عبد الفتاح عبد الغني القاضي

130

البدور الزاهرة في القراءات العشر المتواترة من طريقي الشاطبية والدرة

فآتاهم اللّه ثواب الدّنيا وحسن ثواب الأخرة اجتمع في هذه الآية بدلان لورش أحدهما محقق والآخر مغير بالنقل ولا فرق بينهما وقد توسط بينهما ذات ياء وهي الدّنيا فيكون له أربعة أوجه : القصر فيهما مع الفتح والتوسط مع التقليل والمد معهما . الرّعب قرأ الشامي وعلي وأبو جعفر ويعقوب بضم العين والباقون بإسكانها . ينزّل قرأ المكي والبصريان بالتخفيف والباقون بالتشديد . ومأواهم أبدل الهمز فيه السوسي وأبو جعفر مطلقا وحمزة وقفا ولا إبدال فيه لورش ؛ لأن الهمزة فيه وإن كانت فاء للكلمة ولكنه لا يبدل شيئا من باب الإيواء . المؤمنين آخر الربع . الممال وسارعوا لدوري الكسائي ، لفظ النّاس كله لدوري البصري فآتاهم ومولاكم وو مأواهم وو هدى ومثوى لدى الوقف بالإمالة للأصحاب والتقليل لورش بخلفه ولا تقليل للبصري في هذه الألفاظ مثوى ومولى ومأوى ؛ لأنها على وزن مفعل لا على وزن فعلى ، الكافرين بالإمالة للبصري والدوري ورويس والتقليل لورش ، الدّنيا الثلاثة بالإمالة للأصحاب والتقليل للبصري وورش بخلف عنه ، أراكم بالإمالة للبصري والأصحاب والتقليل لورش ، ولا يخفى أن عفا لا إمالة ولا تقليل فيه لأحد لكونه واويا . المدغم « الصغير » يرد ثواب معا للبصري والشامي والأخوين وخلف ، اغفر لنا للبصري بخلف عن الدوري ، ولقد صدقكم ، إذ تحسّونهم : للبصري وهشام والأخوين وخلف . « الكبير » الرّعب بما ، صدقكم ، الأخرة ثمّ . يغشى طائفة قرأ الأخوان وخلف بالتاء الفوقية والباقون بالياء التحتية . شئ لا يخفى ما فيه لورش وحمزة سواء أكان مجرورا أم مرفوعا . كلّه للّه قرأ البصريان برفع لام كلّه والباقون بنصبها .